محمد سعود العوري
164
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
فلو استأجر رجلا بأن قال استأجرتك على أن تحج عني بألف مثلا لم يجز حجه كذا في اللباب . وانما يقول له أمرتك أن تحج عني بلا ذكر إجارة . وفي الكفاية يقع الحج عن المحجوج عنه في رواية الأصل عن أبي حنيفة ا ه . وبه كان يقول شمس الأئمة السرخسي وهو المذهب ا ه . وصرح في الخانية بأن ظاهر الرواية الجواز وفي كافي الحاكم وله نفقة مثله وزاد ايضاحها في المبسوط فقال وهذه النفقة ليس يستحقها بطريق العوض بل بطريق الكفاية لأنه فرغ نفسه لعمل ينتفع به المستأجر . هذا وانما جاز الحج عنه لأنه لما بطلت الإجارة بقي الأمر بالحج فتكون له نفقة مثله ا ه . ولو انفق من مال نفسه أو خلط النفقة بماله وحج وأنفق كله أو أكثره جاز وبرئ من الضمان . قال في الفتح فان أنفق الأكثر أو الكل من مال نفسه وفي المال المدفوع اليه وفاء بحجه رجع به فيه إذ قد يبتلى بالانفاق من مال نفسه لبغتة الحاجة ولا يكون المال حاضرا فجوز ذلك كالوصي والوكيل يشتري لليتيم والموكل ويعطي الثمن من مال نفسه ويرجع به في مال اليتيم والموكل ا ه . والشروط كلها شروط للحج الفرض دون النفل فلا يشترط في النفل شيء منها الا الاسلام والعقل والتمييز وكذا عدم الاستئجار على ما مر بيانه لا تساع بابه فيتسامح فيه ما لا يتسامح في الفرض ويقع الحج المفروض عن الآمر على الظاهر من المذهب كما في المبسوط وهو الصحيح كما في كثير من الكتب ويشهد بذلك الآثار من السنة وبعض الفروع من المذهب كما في الفتح وقيل عن المأمور نفلا وللآمر ثواب النفقة وعلى القول الأول لا يخلو المأمور من الثواب بل ذكر العلامة نوح عن مناسك القاضي حج الانسان عن غيره أفضل من حجه عن نفسه بعد أن أدى فرض الحج لأن نفعه متعد وهو أفضل من القاصر ا ه لكنه يشترط صحة النيابة أهلية المأمور لصحة الافعال فجاز حج الصرورة بالمهملة وهو الذي